ابن الجوزي
142
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
[ يردد النصف ولا يزيد عليه ثم قال : أبعد يا سحيم ، فهيج منه ما كان باطنا فقال : عميرة ودع إن تجهزت غاديا ] [ 1 ] كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا ثم بنى عليها وأتمها قصيدة وفحش فيها فقال : وبتنا وسادانا [ إلى علجانة وحقف تهاداه الرياح تهاديا ] [ 2 ] 57 / أ / توسدني كفا وتثني بمعصم علي وتحوي رجلها من ورائيا وهبت شمالا آخر الليل قرة ولا ثوب إلا درعها وردائيا فما زال ثوبي طيبا من نسيمها إلى الحول حتى أنهج الثوب باليا قال : فذهب به أبو معبد إلى المدينة ليبيعه بها ، فقال بعد أن أخرجه بها : وما كنت أخشى معبدا أن يبيعني بشيء ولو أمست أنامله صفرا أخوكم ومولى مالكم وربيبكم ومن قد ثوى فيكم وعاشركم دهرا أشوقا ولما يمض لي غير ليلة فكيف إذا سار المطي بنا عشرا قال : فرق له ورده ، وآل أمر سحيم أنه أحب امرأة من أهل بيت مولاه ، فأخذوه وأحرقوه . وقال ابن قتيبة : سقوه الخمر وعرضوا عليه نسوة ، فلما مرت به التي كان يتهم بها أهوى إليها فقتلوه . 300 - عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث [ بن وهب ] بن عبد مناف بن زهرة [ 3 ] : أسلم يوم الفتح ، وكان يكتب لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ولأبي بكر رضي الله عنه . وكتب إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كتاب فقال : من يجيب ؟ فقال ابن الأرقم : أنا ، فأجاب عنه ثم أتى إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فأعجبه وأنفذه . وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعجبه ذلك ويقول : أصاب ما أراد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فلم يزل ذلك في قلبه ، فلما ولي عمر استعمله على بيت المال ، وقال عمر : ما رأيت أحدا أخشى للَّه منه .
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من أ . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، ومكانه في الأصل بياض علجانة ، قال الأزهري : العلجان شجر يشبه العلندي . ( لسان العرب 3066 ) . [ 3 ] طبقات خليفة 16 ، وتاريخه 156 ، 179 ، وتاريخ البخاري الكبير 5 / 56 ، والمعارف 151 .